السيد كمال الحيدري

172

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

خلاصة الفصل الثالث في إثبات الولاية التكوينية للرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله . تعرّضنا لثلاثة طرق لإثبات الولاية التكوينية للرسول عليهم السلام صلّى الله عليه وآله . الطريق الأول : علم النبىّ صلّى الله عليه وآله بالكتاب المبين الذي هو منشأ للقدرة على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة . الطريق الثاني : حصول النبىّ صلّى الله عليه وآله على الاسم الأعظم ، وقد تقدّم في الفصل السابق أنّ من حصل على الاسم الأعظم تثبت له الولاية التكوينية . الطريق الثالث : أفضلية النبىّ صلّى الله عليه وآله على جميع الأنبياء والمرسلين من الأولين والآخرين ، وقد تقدّم أنّ الأنبياء السابقين وكثير من الأولياء قد ثبتت لهم الولية التكوينية ، فيدلّ بالأولوية على ثبوت الولاية التكوينية للرسول صلّى الله عليه وآله لأفضليته عليهم عليهم السلام ولاشك أنّ الولاية التكوينية من أوضح مصاديق الأفضلية إذ هي من الكمالات الثابتة لله تعالى بالاستقلال .